ابن حجر العسقلاني
217
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
المزة وعبد العزيز ابن الحصري وعبد الرحيم ابن الدميري وسمع من التقى عبيد وجماعة وأجاز له العز الحراني والفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وابن المجاور وابن الزين وغيرهم ونشأ بمصر وتعاني الآداب فمهر في النظم والنثر والكتابة حتى فاق اقرانه ومن تقدمه ورحل إلى الشام سنة 716 قلت وقد كان أبوه يقول إنه دخل به على ابن دقيق العيد وهو في وسط كتبه فناوله كتاب الحماسة وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ انه حكى له انه دخل مع أبيه وهو شاب على ابن دقيق العيد فبعث أباه في حاجة وتركه عنده وكان الشيخ في بيت كتبه وهو يوعد بسعد « 1 » قال فناوله كتابا فإذا هو في الأدب احسبه من الذخيرة لابن بسام فنظرت فيه فاستغرقت فجاء أبى ولم اشعر بمجيئه فتعجب من تمكين الشيخ إياي لنظرى في كتبه وكأن ذلك كشف من الشيخ وتولعت بالنظم من ذلك الحين وكان ذلك قبل السبعمائة وأقام بدمشق مدة تقارب الخمسين سنة ويتردد إلى حماة وحلب وغيرهما ومدح رؤساءها وله في المؤيد صاحب حماة غرر المدائح وفي ولده وفي رثائهما وكان متقللا لا يزال يشكو حاله وقلة ما بيده وكثرة عياله وفي آخر الحال ادخل الديوان وكتب في التوقيع قال الذهبي في معجمه أبو الفضائل جمال الدين صاحب النظم البديع وله مشاركة حسنة في فنون العلم وشعره في الذروة وقال ابن رافع حدث وبرع في الأدب وقال ابن كثير كان حامل لواء الشعر في زمانه وله تصانيف رائقة منها القطر النباتى اقتصر فيه على مقاطيع شعره ومنها سوق الدقيق « 2 » اقتصر فيه على اغزال قصائده ومنها مطلع الفوائد وهو
--> ( 1 ) كذا وفي ف - نزعه لشعر - وفي ر - برعه ليشعر ( 2 ) مخ - سوق الرقيق ف - شوق الدقيق - ر - شوق الرفيق *